الشيخ الجواهري

282

جواهر الكلام

وهو خارج عن السلم ، كخروج الكلي غير المضمون في الذمة عنه ، أما الأول فلا - اشكال في صحته ، بل قيل : إن ظاهر الخبرين يقتضي الصحة مطلقا ، قال في أحدهما ( 1 ) ( إني رجل قصاب أبيع المسوك قبل إن أذبح الغنم ؟ فقال : ليس به بأس ، ولكن أنسبها إلى غنم أرض كذا وكذا ) وفي الآخر ( 2 ) ( رجل يشتري الجلود من القصاب ، فيعطيه كل يوم شيئا معلوما ؟ قال : لا بأس به ) . وإن كان فيه أنهما - مع ضعفهما وعدم الجابر بل الشهرة على خلافهما ، بل الثاني منهما غير دال على المطلوب ، بل لا صراحة فيهما بالسلم - يمكن تنزيلهما على الصورة الصحيحة ، أو الشراء بصلح ونحوه أو غير ذلك ، هذا ، وقد يقال : بالصحة لو فرض امكان المعلومية بمشاهدة أنموذج يرفع الجهالة ، ولا يؤدي إلى عزة الوجود ، ولعل مراد الشيخ ذلك من المشاهدة التي حكم بالجواز معها ، والله العالم . ( و ) كيف كان فالمشهور كما عن الكفاية أنه ( لا يجوز ) السلم ( في النبل المعمول ) للمانع المزبور ، ضرورة كونها تجمع اخلاطا مقصودة ، لأن فيها خشبا ، وعصبا ، وريشا ، بل قيل : إن الأقرب عدم جوازه في المنحوت منها لعدم القدرة على معرفة تحتها ، وتتفاضل في الثمن ، وتتباين فيه ، مع كونها مخروطة خفيفة الأطراف ، ثخينة الوسط ، فلا يمكن ضبطها ، قيل ، وكذا القسي ، وفيه أنه يمكن فرض الضبط في العيدان على وجه يرتفع المانع المزبور ، بل قد يدعى ذلك في المعمول منها أيضا ، بل والقسي ، وأما غير المنحوت منها فلا ريب في جوازه ، لامكان الضبط الذي لا يقدح فيه ما لا يتفاوت به الثمن من الاختلاف ، ( و )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب السلف الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب السلف الحديث 7